القاضي عياض
113
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري )
اللّه تعالى عليه وسلم ويرغّب ) بصيغة المجهول من الترغيب وهو ضد الترهيب وفي نسخة ويترغب ( من ذلك ) أي مما ذكر من المواضع وكان الأظهر أن يقول منها ( في تشهّد الصّلاة كما قدّمناه ) أي من الأدلة وأقوال الأئمة ( وذلك ) أي محلها ( بعد التّشهّد ) أي الأخير على ما عندنا ( وقبل الدّعاء ) أي قبل الدعاء لحديث ثم ليتخير من الدعاء ما شاء ( حدّثنا القاضي أبو عليّ ) أي ابن سكرة ( رحمه اللّه بقراءتي عليه قال حدثنا ) أي حدثنا ( الإمام أبو القاسم البلخي قال حدثنا الفارسيّ ) بكسر الراء ( عن أبي القاسم الخزاعيّ ) بضم أوله ( عن أبي الهيثم ) بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح المثلثة وهو ابن كليب وفي نسخة صحيحة عن أبي سعيد الهيثم بن كليب وعلي بن سعيد ضبة وكنية الهيثم أبو سعيد فلعله أراد بالضبة أن الكنية ليست في الأصل واللّه أعلم ( عن أبي عيسى الحافظ ) أي الترمذي صاحب الجامع ( حدّثنا محمود بن غيلان ) مروزي حافظ يروي عن ابن عيينة وغيره وعنه أصحاب الكتب الستة سوى أبي داود ( حدّثنا عبد اللّه بن يزيد ) وفي نسخة زيد والصواب الأول وهو ابن عبد الرحمن ( المقرئ ) اسم فاعل من الإقراء وهو تعليم القراءة بتجويد الأداء وهو القصير مولى آل عمر بن الخطاب أصله من ناحية البصرة نزل مكة وروى عن أبي حنيفة وموسى بن علي بن رباح بالموحدة وحرملة وحياة بن شريح وغيرهم وعنه البخاري وأحمد وابن راهويه وابن المديني وخلق كثير وثقه النسائي وغيره توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين ( حدّثنا حياة ) وفي نسخة عن حياة ( ابن شريح ) وحياة بفتح حاء وسكون ياء وشريح بالتصغير ( حدّثني ) وفي نسخة حدثنا ( أبو هانئ ) بكسر نون فهمز ( الخولانيّ ) بفتح الخاء ( أنّ عمرو بن مالك ) وفي نسخة عمر والصواب بالواو ( الجنبي ) بفتح الجيم وسكون النون فموحدة فياء نسبة إلى جنب بطن من مذحج البصري وثقه ابن معين توفي سنة اثنتين وثلاثمائة أخرج له أصحاب السنن الأربعة ( أخبره أنه سمع فضالة ) بفتح الفاء ( ابن عبيد ) وفي نسخة ابن عبيد اللّه والصواب الأول وهو أنصاري أوسي شهد أحدا والحديبية وولي قضاء دمشق لمعاوية ( يقول سمع النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ) أي في آخرها ( فلم يصلّ على النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي قبل الدعاء بها ( فقال النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم عجل هذا ) بكسر الجيم مخففة أي استعجل في دعائه لنفسه قبل ثنائه على ربه الذي هو وسيلة لقبوله وفي نسخة عجل بتشديد الجيم المفتوحة أي عجل أمر الدعاء على الصلاة ( ثمّ دعاه ) أي طلبه ( فقال له ولغيره ) أي فخاطبه خطابا عاما غير مختص به ( إذا صلّى أحدكم ) أي وقعد في التشهد الأخير ( فليبدأ بتحميد اللّه والثّناء عليه ) أي بقوله التحيات للّه الخ ( ثمّ ليصلّ على النّبيّ ) صلى اللّه تعالى عليه وسلم أي كما مر ( ثمّ ليدع بعد ) أي بعد الصلاة عليه ( بما شاء ) أي بما احتاج إليه أي بما لا يسأل من الناس والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات وقال صحيح وأخرجه أبو داود ونحوه في الصلاة وكذا النسائي ( ويروى من غير هذا السّند بتمجيد اللّه ) أي بتعظيمه وهو بتقديم الميم على الجيم بدل بتحميده بتقديم الحاء على الميم ومعناهما